هل يجوز اخراج زكاة الفطر قبل العيد باسبوع

هل يجوز اخراج زكاة الفطر قبل العيد باسبوع من الأسئلة المطروحة من قبل رواد التواصل الاجتماعي المسلمين، وهذا نابع عن رغبتهم في أداء فريضة الزكاة وثالث ركن من أركان الإسلام على أكمل وجه قبيل انتهاء الشهر الفضيل، والحصول على أجر صيامهم كاملاً، فما حكم إخراج زكاة الفطر قبل العيد بأسبوع.

هل يجوز اخراج زكاة الفطر قبل العيد باسبوع

إن إخراج زكاة الفطر قبل العيد أمرٌ مختلفٌ فيه من قبل أهل العلم، وكانت التباين بين آراء علماء الدين على النحو التالي:

  • دعاة مذهب الحنابلة ومذهب المالكية: رأوا أن زكاة الفطر تخرج قبل يومين من العيد، وليلهم الحديث الذي روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
  • بعض العلماء من بينهم الشيخ ابن باز: وجدوا أن الفطرة تكون قبل العيد بثلاثة أيام، واستدلوا على ذلك من الذي رواه نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما .
  • بعض دعاة مذهب الحنفية، والصحيح عند الشافعية: وجدوا أن زكاة الفطر تجوز من بداية الشهر الفضيل، وتحاججوا بذلك أن سبب الصدقة الصيام والفطر عنه، لذلك فإن هذين السببين يوجبان تعجيل الزكاة

وقت إخراج زكاة الفطر

إنَّ أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر بحسب ما جاء عن فضيلة الشيخ الراحل ابن باز -رحمه الله- قبل انتهاء الشهر بيوم أو بيومين أو بثلاثة أيام، ويجب أن تؤدى زكاة الفطر قبيل صلاة عيد الفطر بحسب ما أمر النبي الطاهر محمد صلى الله عليه وسلم، فلا يجوز أن تؤجل زكاة الفطر بعد ذلك فيؤثم صاحبها، ويكون واجباً عليه الاستغفار والتوبة النصوحة إلى الله عزَّ وجلَّ جلاله، وقضاء زكاة الفطر، فهي حق المحتاجين عليه

ما هو حكم زكاة الفطر

إن حكم زكاة الفطر بحسب ما جاء عن الشيخ الجليل ابن باز رحمه الله فرض على كل مسلم ومسلمة، صغير ويافع وكبير السن، حرٌّ كان أم عبد.

  • يتوجب على المسلم إخراجها عن نفسه وعن أهل بيته من أولاده وممالكيه وزوجاته.
  • أما المستأجر زكاته تكون على نفسه فقط أو يتبرع فيها المؤجر أو تشترط عليه.
  • أما العبد فزكاته على مالكه.

هل يجوز زكاة الفطر نقود

لا يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً حسبما جاء عن الشيخ الجليل ابن باز، وما أجمع عليه جمهور أهل العلم، فزكاة الفطر يحجب أن تخرج طعاماً، وهذا تقيداً بما كان يحصل في عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإخراج النقود بثمن الطعام عوضاً عنه هو قول ضعيف، والصحيح أن يخرج المزكي طعاماً صاعاً من قوت البلاد، وهذا هو واجب، وغير جائز لأي شخص الاجتهاد وإخراج المال عوضاً عن الطعام، والله أعلم.

لماذا شرع الله زكاة الفطر

إن الله عزَّ وجلَّ جلاله شرّع زكاة الفطر لعدة أمور، ومن هذه الأمور نذكر ما يلي:

  • مواساة الفقراء والمساكين والمحتاجين وإطعامهم مما رزقك الله.
  • جبران نقص الصوم، وليكون الصيام مقبولاً.
  • تطهير الصائم من اللغو والرفث.

مقدار زكاة الفطر

إن مقدار زكاة الفطر صاع، والصاع في يومنا هذا تمثل ثلاثة كيلو جرامات، أو خمسة أرطال، وصاع النبي هو ملأ كلتا اليدين المعتدلتين أربع مرات، أي أربعة أمداد، ويجب ملأها تماماً عن مد (والمد حفنة باليدين الممتلئتين) والأربع مدود تمثل صاع، وبالكيلو ثلاثة كيلو تقريباً تشف قليلاً، وتكون الصاع من الشعير أو التمر أو البر، وأي صاع من قوت البلاد التي يقطنها المزكي.

على من تجب زكاة الفطر

إن الفطرة واجبة على كل مسلم ومسلمة كبار وصغار ويافعين، عبيداً كانوا أو أحرار، وكل من كان موجوداً عندما تغيب الشمس قبل حلول ليلة الفطر من شهر رمضان الكريم، فقد ذكرت السنة النبيوية الشريفة أن الفطرة تجب على كل مسلم، ذكر وأنثى، كبير وصغير، والعبد الحر والمملوك، ويجب أن تؤدى قبل حلول صلاة عيد الفطر، أما الحامل التي تحمل في بطنها مولود فليس عليه زكاة، لكنّها مستحبة لأن عثمان بن عفان رضي الله عنه أخرجها عن الحمل، فاستحبها أهل العلم واقتدوا به، والفطرة لا تجب على الكفّار ولا تقبل منهم، لأن ليس فيها طهارة، ولا تقبل إلى أن يسلمون، وهذا لأن زكاة الفطر طهارة للمسلم، والعلم عند الله.

متى فرضت زكاة الفطر

إن زكاة الفطر فرضت على المسلمين في العام الثاني للهجرة، بنفس العام الذي فرض فيه الصيام على المسلمين، والحكمة الإلهية من فرض الفطرة على المسلمين تعويض نقص الصيام ليكون صيام العبد مقبولاً، مواساة الفقراء والمساكين والمحتاجين وإطعامهم مما رزقك الله، وتطهير العبد من اللغو والرفث، بحسب ما جاء بالحديث الشريف الذي رواه عبد الله بن عباس عن سيد الخلق محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الطيبين الطاهرين وسلم.