هل رشاش أخو جهيمان

هل رشاش أخو جهيمان، سؤال طُرح كثيرًا في الآونة الأخيرة بسبب تشابه لقب العائلة بين جهيمان العتيبي ورشاش العتيبي وتشابه السيرة الذاتية فكلاهما يجمع بينهما السرقة والنهب والاحتيال، ويجمع بينهما نفس أسم العائلة، وكلاهما التحقا بالحرس الوطني السعودي وانشقا عنه بطرق مختلفة، فهل رشاش أخو جهيمان أم كل هذا من محض الصدفة.

من هو رشاش العتيبي

رشاش العتيبي هو رشاش بن سيف بن مبارك الشيباني البرقاوي العتيبي، هو أشهر قاطع طريق في تاريخ المملكة العربية السعودية،  سعودي الجنسية، ولد بمركز حلبان في منطقة القصيم، نسبه يمتد من عشيرة الشيباني فبيلة عتيبة، وبالرغم من التحاقه بقوات الحرس الوطني السعودي، لكنه طُرد بسبب بيعه لحبوب مخدرة ومدمرة للأعصاب، ثم تمت محاكمته وتجريده من رتبته العسكرية وطره من الخدمة، واتجه بعد ذلك إلى قطع الطريق والأعمال الإجرامية، وبدأ تكوين عصابته في منتصف الثمانينات من بعض أقاربه وجاءت عصابته كالتالي:

  • رشاش العتيبي الشيباني “الرجل الأول ورئيس العصابة”.
  • قصح الشيباني “الرجل الثاني”.
  • مهل الشيباني.
  • سلطان الشيباني.
  • مصلح الشيباني.
  • قعيد النفيعي.

وبدأ رشاش مع عصابته مسيرته الإجرامية في السرقة والنهب وقطع الطريق، ليبدأ في كتابة قصة أشهر قاطع طريق في تاريخ المملكة، حيث كان يقوم بسرقة الأشخاص على طريق الرياض مكة، وكان هذا الطريق آنذاك غير مؤهل وبعيد عن العمران وعن قبضة الشرطة السعودية، وكان لرشاش وعصابته السبب الرئيسي في إنشاء قوات أمن الطرق التابعة لوزارة الداخلية السعودية والتي أصبحت مسؤلة عن حماية الطرق من أجل توفير الأمن والأمان للمسافرين عبر طرق المملكة العربية السعودية.

هل رشاش أخو جهيمان

لا توجد صلة قرابة بين رشاش العتيبي وجهيمان العتيبي، بالرغم من تشابه الأسماء وتشابه التاريخ الإجرامي فيما بينهما، حيث أن جهيمان العتيبي هو قائد عملية الاستيلاء الشهيرة على الحرم المكي، وكان رقيب في الحرس الوطني السعودي لمدة 18 عام، ولكنه تقاعد واتجه إلى العمل الإجرامي، لنرى وجه التشابه بين قصة جهيمان العتيبي ورشاش العتيبي، فكلاهما جمع بينهما الالتحاق بقوات الحرس الوطني السعودي، وكلاهما اتجه للعمل الاجرامي، ويحملان نفس لقب العائلة، ولكن لا تربطهما صلة قرابة، وكلًا منهما وُلد في جيل مختلف.

من هو جهيمان العتيبي

جهيمان العتيبي هو قائد عملية الاستيلاء الشهيرة على الحرم المكي، سعودي الجنسية، التحق جهيمان بالحرس الوطني السعودي ووصل لرتبة رقيب، لمدة 18 عامًا ثم تقاعد، دَرس جهيمان حتى الصف الرابع من المرحلة الابتدائية، ثم انتقل إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وتعرف هناك على محمد القحطاني أحد تلامذة الشيخ عبد العزيز بن باز، والذي تزوج أخته، وبدأت بعدها حادثة الحرم المكي، والتي اعتقد منفذوها أنها تحقيقًا لقدوم مجدد كل مائة عام، حيث قاموا بمحاصرة المصليين واحتلال الحرم المكي لإجبار المصليين على مبايعة محمد القحطاني خليفة للمسلمين، وإمامًا لهم على أنه المهدي المنتظر، وقد فشلت محاولات قوات الأمن الداخلي لتحرير الحرم حرصًا على أمن الحجاج، إلى أن جاءت قوات الحرس الوطني بالمدرعات وفرق مُدربة وقاموا بمحاصرة المجرمين والقبض عليهم، وحُكم على 61 متهم في المحكمة المستعجلة بالقصاص وعلى رأسهم جهيمان العتيبي، والجدير بالذكر أن جهيمان قد تزوج ثلاثة مرات ومن ضمنهم أخت الشاعر خلف بن هذال.

قصة رشاش العتيبي

كُتب أول سطر في قصة رشاش الشيباني العتيبي قاطع الطريق، منذ انشقاقه عن قوات الحرس الوطني السعودي، وذلك عقب طرده بسبب بيعه مواد مخدرة ومدمرة للأعصاب ما تسبب في تجريده من رتبته العسكريه وطرده من قوات الحرس الوطني، ليقوم بعدها بتكوين عصابة من معارفه وأقاربه، وقاموا بعمليات السرقة والنهب وقطع الطريق على المارة في طريق الرياض مكة، ولاذوا بالفرار من الأجهزة الأمنية السعودية في البداية، ولكن استطاعت قوات الأمن السعودي في النهاية القبض عليهم وتنفيذ حكم الإعدام في جميع أفراد العصابة وعلى رأسهم رشاش.

القبض على رشاش العتيبي

فَر رشاش العتيبي من أجهزة الأمن السعودي، إلى اليمن، حيث لَجأ إلى إحدى القبائل اليمنية مقابل مبلغ مالي كبير لحمايته وعدم تسليمه للسلطات السعودية، لكن جاءت الرياح بما لا يشتهي رشاش وقامت القبيلة بالاتفاق مع الأجهزة الأمنية، حيثت تعاونت السلطات السعودية مع المخابرات اليمنية التي قامت بعرض مبلغ مالي أكبر مما عرضه رشاش على هذه القبيلة، لتردخ القبيلة وتقوم بتسليم رشاش لهم، وقد تم ترحيله إلى السعودية بعد ذلك، وبعد أن تم القبض عليه هو وأفراد عصابته، حُكم عليهم بالإعدام، ونُفذ حكم الإعدام  يقطع رأسه وصلب جسده في مدينة الرياض لمدة ثلاثة أيام، وقد عُدم رشاش بعد إعدام جميع أفراد العصابة ليكون عبرة لمن تسول له نفسه للقيام بمثل هذه الأفعال الإجرامية مرة أخرى.

القبض على عصابة رشاش

بعد إلقاء القبض على رشاش استطاعت قوات الأمن السعودية إلقاء القبض على بقية أفراد عصابة رشاش، وكان سلطان ومهل الشيباني قد لاذا بالفرار إلى إحدى المدن النائية البعيدة، وبعد أن قامت الشرطة السعودية بتعميم أوصافهم ونشر صورهم في جميع أنحاء المملكة، تعرف عليهم عامل مغسلة أثناء تواجدهم في المغسلة التي يعمل بها لغسل ملابسهم، حيث تعرف عليهم وقام بإبلاغ الشرطة التي جاءت في اليوم التالي متنكرة في زي عمال المغسلة، وبعد محاولة سلطان بإطلاق النار على أفراد الشرطة إلا أنه فشل وتم القبض على مهل وسلطان في النهاية.

أما عن مصلح الشيباني فقد حاول الانتقام لأخوته سلطان ومهل، وحاول اقتحام الديوان الملكي من بوابات الخروج الخلفية التي لم يكن عليها حراسة آنذاك، وذلك أثناء تواجد الملك فهد رحمه الله داخل الديوان، ولكن استطاع رقيب في الشرطة السعودية التعرف عليه وقتله في الحال، والجدير بالذكر انه كان لا يفصل بينه وبين الملك فهد بن عبد العزيز سوى حائط واحد.

وعن قحص الشيباني فهو ابن خالة رشاش وكان الرجل الثاني في العصابة، الذي هرب إلى قمة الجبل وهو مسلحًا بعد معرفته خبر القبض على رشاش ومهل وسلطان، وحاولت قوات الأمن الوصول إليه ومحاصرته ولكنها كانت محاولات تبوء بالفشل وذلك بسبب مقاومة قحص الشديدة، وإلحاقه الضرر بعناصر الأمن واستهدافهم، واستمر في المقاومة وإطلاق النار، إلى أن انتهت ذخيرته ولم يتبقى معه سوى طلقة واحدة فقرر إطلاقها على نفسه وانتحر قحص، وعقب انتحاره تم نقل جثمانه بجانب جثمان رشاش وتم فصل جسده عن رأسه وتعليقه بجواره لمدة أسبوع ليصبح عبرة.