كم عدد جلسات فسخ النكاح

كم عدد جلسات فسخ النكاح فكثير من الأسر والعلاقات الزّوجيّة تتفكّك وتتقطّع الصّلات فيها، ويكون ذلك بسبب ظروفٍ وشروطٍ معيّنةٍ تحدث بين الزّوجين. كعدم التّفاهم وقلّة الانسجام، أو تكون لأسبابٍ مادّيّة أيضاً. وغيرها الكثير من الظذروف والأحوال الّتي تؤثّر سلباً على الأسرة والعلاقة الزّوجيّة، فتؤدّي إلى إنهائها.

النكاح في الإسلام

النّكاح هو العلاقة الوحيدة الّتي شرّعها الإسلام لتكون بين الرّجل والمرأة، فلا يحلّ للرّجل أو المرأة أن يقيموا علاقاتٍ مع بعضهم خارج إطار النّكاح. وإنّ تعريف النّكاح في الإسلام حسب ما نُقل عن أهل العلم بأنّه عقدٌ بين الرّجل ووليّ المرأة، يتمّ وفق أحكامٍ مخصوصةٍ، تشرّع لكلٍّ من الطّرفين وتعطيهما حقّ الاستمتاع كلٍّ بالآخر. و كذلك النفقة والسّكن المشترك، وبه يصحّ تكوين الأسرة المسلمة الصّالحة. كما أنّ للنّكاح الشّرعيّ أهميّةٌ عظيمةٌ في الإسلام. و كذلك له آثاره في المجتمع الإسلاميّ. وقد وصّى رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- الشّباب المسلمين بالزّواج.

وإنّ النّكاح أمرٌ مندوبٌ ومن سنن الأنبياء، فالرّسول كان قد تزوّج العديد من النساء رضي الله عنهنّ جميعاً. و كذلك إبراهيم ويعقوب ويوسف وغيرهم من الأنبياء عليهم السّلام أجمعين. كما ينبغي على من استطاع الزّواج واستطاع حمل تكاليفه ونفقته ألّا يتقاعص. وذلك ليأمن على نفسه من الفتن والوقوع فيما حرّم الله ورسوله والله أعلم.

حكم فسخ النكاح

إنّ فسخ عقد النّكاح في الإسلام يعرّف على أنّه، إبطال عقد الزّواج بين الرّجل والمراة، وإنهائه بشكلٍ مطلق. حيث لا رجعة فيه أبداً، ومحو آثار الزواج، حيث يصبح كلٌّ منهما غربياً وأجنبيّاً عن الآخر. وإنّ الفرق بين الطّلاق والفسخ، أنّ الطلاق يمكن أن يكون رجعيّاً ويمكن أن يكون بائناً بينونةً كبرى فلا رجعة فيه. أمّا الفسخ ففيه ينقض القاضي الشّرعيّ عقد الزّواج من أصله. و كذلك قد شرّع الإسلام فسخ العقد بين الزّوجين لأسباب ٍكثيرةٍ وعديدة، يمكن أن تكون عند الزّوج تجاه زوجته أو بالعكس.

ومن هذه الأسباب وجود عيوبٍ لا يمكن تحمّلها في أحد الطّرفين. أو نتيجةً لنقض الشّروط الّتي وضعت عند عقد الزّواج. و كذلك من أكبر الأسباب أن يكون أصل عقد النّكاح باطلاً. كزواج الرذجل من إحدى محارمه دون أن يعلم بذلك، فيحقّ للقاضي أن يفسخ عقدهم، وهذا ما يسمّى فسخ نكاحٍ طارئ. وذلك لوجود المحرّمات في هذا العقد فينقضه. وأمّا الأسباب الأخرى فيكون فيها فسخ النّكاح خياراً للزّوجين، إن شاءا أكملا مسيرتهما الزّوجيّة. و كذلك إن شاءا فسخا العقد بينهما والله أعلم.

كم عدد جلسات فسخ عقد النكاح

عدد جلسات فسخ عقد النكاح في الظّروف الطّبيعيّة ثلاث جلساتٍ فقط. حيث أنّ في بعض الحالات الزّوجيّة يضطّر أحد الطّرفين لفسخ عقد الزّواج ما بينهما لأسباب ٍعديدة، ومنها ما ذكر سابقاً أي الأسباب الّتي يكون للزّوجين الخيار بها في فسخ العقد أو الاستمراريّة، وفي بعض الأحيان يرفض أحد الزّوجين فسح عقد الزّواج بينهما، فيضطّر الطّرف الآخر لنقل شكواه إلى المحكمة الشّرعيّة، حيث يحكم القاضي بينهما بحسب الأسباب والظّروف الّتي دعت لطلب فسخ العقد، حيث يقضي القاضي الشّرعيّ بينهم ويحكم من خلال ثلاث جلساتٍ في المحكمة، تكون متتاليةً في أوقاتٍ متقاربة، وتكون على النّحو الآتي:

  • الجلسة الأولى: يستمع فيها القاضي للزّوجين وأقوالهما في هذه القضيّة، ويقوم بالإطّلاع على أسباب رفع دعوى فسخ العقد.
  • كذلك الجلسة الثّانية: يتمّ فيها محاولةٌ لإصلاح العلاقة بين الطّرفين لمنع فسخهما للعقد الزّوجيّ، بحيث يقوم القاضي بالحديث مع كلّ طرفٍ منهما على حدى، ومن ثمّ يكتب التّقرير الّذي نتج عن المحادثة معهما.
  • والجلسة الثّالثة: في هذه الجلسة يقوم كلٌّ من الزّوجين بتقديم دليلٍ على سبب رفع الدّعوى أو سبب رفض الفسخ، وكذلك يقوم القاضي باستجواب المدّعى عليه من الطّرفين سواءً كان الزّوج أو الزّوجة، ومن بعدها يقرّر الحكم وينطقه، فإن رفض المدّعى عليه كان للمحكمة والقضيّة جلسةٌ رابعةٌ وأخيرة، ولكنّ هذه الحالة نادراً ما تحدث.

متى يحق للقاضي فسخ النكاح

يحقّ للقاضي أن يفسخ عقد الزّواج برضا الطّرفين أو بدونه بحسب الأسباب المطروحة في القضيّة، والأحوال الّتي دعت لفسخ عقد النّكاح بينهما، كزواج المحارم، أو وجود أي نوعٍ من أنواع نواقض عقد الزّواج الشّرعي كزواج المرأة بدون وليّ أو بغير شهود، كما يجوز للقاضي فسخ عقد الزّواج عند معرفة بأنّ الزّوج ليست لديه القدرة على تأمين النّفقة لزوجته وأولاده، فالنّفقة أحد حقوق المرأة الثّابتة في الشّريعة الإسلاميّة، وكذلك يفسخ عقد الزّواج من قبل القاضي عند ارتداد أحد الزّوجين عن دين الإسلام والله أعلم.

ما هي المدة التي تستغرقها قضية الإبطال

يكون في قضية فسخ عقد الزّواج ثلاث جلساتٍ، تعقدها المحكمة في أوقاتٍ متقاربةٍ، تجنّباً للإطالة في الأمر واجتناباً لحدوث المشاكل وتصعيب الأمور بين الزّوجين أكثر، فيستغرق الأمر في غالب الدّول ستّون يوماً أي مدّة شهرين فقط، تتمّ فيها الجلسات ويقوم القاضي باتّخاذ القرار وفق المعطيات، ومن ثمّ ينطق الحكم ويغلق القضيّة بإمّا بفسخ العقد أو بإقناع الزّوجين بإكمال حياتهما وعلاقتهما الزّوجيّة.

فسخ عقد النكاح بسبب الضرر

يحقّ لكلٍّ من الزّوجين طلب فسخ عقد الزّواج من القاضي، عند حدوث الضّرر، أي عندما يتضرّر أحد الطّرفين من الآخر، كعدم القدرة على الإنجاب، أو رفض فكرة الإنجاب، وكذلك وجود العيوب الغير محتملة والمنفّرة في الزّوج أو الزّوجة، وكذلك عند التّعرّض للضّرب والأذى بالشّتم أو القذف واللّعن، ويضرب مثلٌ على ذلك:

كأن يكون يف الزّوجة عيب ٌكبيرٌ لا يحمل أبداً كعدم الإنجاب، وتكون هي عالمةٌ بهذا العيب فلا تخبر زوجها قبل عقد قرانهما بذلك، وهنا يحقّ للقاضي فسخ العقد مباشرةً وتغريم الزّوجة بردّ المهر وجميع تكاليف الزّواج الّتي تكلّفها الزّوج، لعلمها بعيبها وإخفائه عن زوجها والله أعلم.

فسخ عقد النكاح بسبب الهجر

يمكن للزّوجين رفع دعوى فسخ عقد النّكاح، بسبب المعاناة من هجر أحدهما للآخر، شرط أن يكون هذا الأمر معترفاً عليه من قبل الطّرف المدّعى عليه، مع وجود أدلّةٍ أو شهود على ذلك، بحيث يحكم القاضي للطّرف المدّعي، وغالباً منا يقوم بتحويل الدّعوى إلى دعوى خلعٍ وليس فسخٌ لعقد النّكاح، وللقاضي الخيار بتغريم المدّعى عليه بمبلغٍ ماليّ أو عدمه.

فسخ عقد النكاح لعدم النفقة

إنّ النّفقة على الزّوجة من واجبات الزّوج الشّرعيّة، وهي أحد حقوق الزّوجة على زوجها، وينبغي له تأدية هذا الحقّ بإخلاص، فإن قطعها من النّفقة وأرادت فسخ عقد الزّواج بينهما، ويجوز لها رفع دعواها للقاضي الشّرعيّ أو طلب الطّلاق من زوجها، فإن عاد الزّوج عن فعله وأنفق عليها كان بها، وإن رفض ذلك ترك الأمر للقاضي، والغالب في الحكم أنّ القاضي يفسخ عقد الزّواج ويطلّق الزّوجة والله أعلم.