فضل ليلة النصف من شعبان ابن عثيمين

فضل ليلة النصف من شعبان ابن عثيمين من الجدير بالذّكر أن شهر شعبان هو الشهر الذي يسبق أفضل شهر من شهور السنة وهو شهر رمضان المبارك، الذي أنزل فيه القرآن رحمة وهداية للسائرين ونورًا للمتبصرين.

فضل ليلة النصف من شعبان ابن عثيمين

إن فضل ليلة النصف من شعبان ابن عثيمين هو: لا يوجد حديث صحيح يدل على أن له أفضلية، ولكن هو أيضًا شهر يغفل عنه الناس لأنه بين رجب ورمضان، وهما شهران عظيمان، والشهر الكريم وشهر الصيام، فعمل الناس معه، فلا يجوز التهاون به، والنبي – صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الصوم في شهر شعبان كما أنه ورد العديد من الأدلة في السنة النبوية الشريفة في سبب كثرة صيامه في شهر شعبان، حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “ذلك شهرٌ يَغفُل النَّاسُ عنه بين رجب ورمضان، وهو شهرٌ تُرفع فيه الأعمالُ إلى الله تعالى؛ فأُحِبُّ أن يُرفع عملي وأنا صائم”، وفي هذا الشهر أصبحت قبلة المسلمين إلى مكة المكرمة ولا سيما إلى الكعبة المشرفة بدلًا من البيت المقدس.

ماذا حدث في ليلة النصف من شعبان

هنالك العديد من الأحداث التي وقعت في شهر شعبان، وتعد هذه الأحداث مهمة بالنسبة للتاريخ الإسلامي العريق، وفيما يأتي بيان هذه الأحداث بصورة مجملة:

  • فرض الصيام على المسلمين في شهر شعبان، وكان ذلك في العاشر من شعبان، بالإضافة إلى فرض زكاة الفطر في شهر رمضان المبارك.
  • أمر الله تعالى أن تكون قبلة المسلمين باتجاه الكعبة المشرفة بدلاً من بيت المقدس التي قدرت بعمر سنة ونصف ، وقد جاء أمر الله وهم راكعون أثناء الصلاة.
  • غزوة بني المستقبل التي هزم فيها المسلمون الذين خططوا لقتل الرسول صلى الله عليه وسلم رأى أصحابه، وجاء الصباح إلى المنافقين في هذه المعركة، ولا سيما أولئك الذين بدا أنهم يحبون الرسول صلى الله عليه وسلم، ويخفون حقدهم عليه.

حكم إحياء ليلة النصف من شعبان

ينقسم حكم احياء ليلة النصف من شعبان إلى حكمين، وفيما يأتي بيانهما:

  • إن إحياء ليلة النصف من شعبان مستحبة ويكون ذلك بالصلاة على أن تكون فرادى، وليست جماعة، وأن لا تكون في المسجد أو مكان فيه مجموعة من الناس، وإنما يقوم العبد بإحداء هذه الليلة لوحد فقط، ولذلك نص الفقهاء على كراهة إحيائها جماعة، وهذا متفق عليه بين العلماء الأربعة، الشافعية والحنفية والمالكية والحنابلة.
  • إن تخصيص صورة خاصة للصلاة في ليلة النصف من شعبان لا يجوز في الشريعة الإسلامية، حيث اشتهر عند بعض الناس باسم “الصلاة الألفية”، ويكون عدد ركعاتها مائة ركعة ويقرأ في كل ركعة بعد الفاتحة سورة الإخلاص عشر مرات، فهذه الصلاة أيضا لا تجوز في الشريعة الإسلامية، ورفضها الفقهاء رفضًا تامًا، ولا يجوز نسبتها إلى الدين الإسلامي، وإنما يصلي المسلم وحده ما تيسر له، ويحرص على كثرة الدعاء وسؤال الله وطلب منه ما يريد.