زواج الرجل بعد الطلاق مباشرة

زواج الرجل بعد الطلاق مباشرة هو ظاهرة انتشرت في مجتمعنا اعتقادًا من الرجال أنها حل للمشكلات التي واجهتهم بسبب الطلاق، وهذا خطأ شائع لديهم لأنه يُعد تسرع من الممكن أن يؤدي إلى شعورهم بالندم بعد أن يفيقوا من أزمة الطلاق، فبعد حدوث الطلاق يتعين على الرجال محاولة التعود على العيش دون ارتباط لفترة يمهلون أنفسهم التفكير في كل شيء يخص حياتهم لأن عادةً قرار الزواج الذي يتبع الطلاق مباشرة يكون بسبب عدم مقدرة الرجل على التعايش بمفرده فهو اعتاد على حياة المشاركة.

زواج الرجل بعد الطلاق مباشرة

إذا قام الرجل بخطوة الزواج بعد الطلاق فيتعين عليه الآتي:

  • ألا يتسرع، استشاريين الطب النفسي وضحوا أن الرجل المطلق هو على الأغلب يتسرع في الارتباط مرة أخرى بعد فشل التجربة الأولى له، وهذه الخطوة ناتجة عن شعوره بالظلم في التجربة الأولى أو لكي يزيل آلامه النفسية التي ظل يعاني منها بعد فترة الطلاق، وأكد استشاريين الطب النفسي على حتمية الفشل السريع إذا كان الزواج بعد الطلاق مباشرةً.
  • الابتعاد عن التصرفات العكسية، والتصرفات العكسية يقصد بها الخوف الزائد من الأخطاء التي سبق فعلها في العلاقة السابقة فينتهي الحال بالرجل إلى ارتكابها مرة أخرى، محاولة تجنب الأخطاء السابقة إنه شيء إيجابي ولكن إن انقلب إلى خوف ينتهي بالفشل، ويجب ألا تسوق الرجل في زواجه الثاني العدوانية ورغبته في تعويض الظلم الذي تعرض له في زواجه الأول بأن يظلم شريكه ويفرض عليه رأيه ولا يقدم له أي تنازلات لكي تستمر العلاقة.
  • قبول الصدمات، فلا ينتقد الرجل المرأة في جميع تصرفاتها وسلوكيتها.. فعليه أن يتقبل بعض التصرفات والسلوكيات التي من الممكن تحملها لكي تستمر العلاقة ولا تفشل.
  • ظروف تفرض التعامل مع الشريك الأول، هذه الحالة تتواجد عندما يكون الرجل لديه أفضال من شريكه الأول فيفرض عليه ذلك التعامل معه، ولكن إذا تسبب ذلك في مشكلات للشريك الثاني فالحل أن يجد الرجل وسيط بينه وبين شريكه الأول.

حال الرجل بعد الطلاق

هناك مراحل كثيرة يتعرض لها الرجل بعد الطلاق مما تؤدي إلى زواج الرجل مباشرة بعد الطلاق وسنوضح هذه المراحل في النقاط التالية:

  • المرحلة الأولى: وهي مرحلة الصدمة، هذه المرحلة يتحول فيها الرجل من إنسان طبيعي سوي إلى إنسان مكتئب وحزين، ويكون الرجل أيضًا غير واع لما حدث.
  • المرحلة الثانية: وهي مرحلة النكران، هذه المرحلة تسوء فيها حالة الرجل وذلك لرفضه الواقع الذي يحدث حوله فهو يفيق على حال جديد يصيبه بالوحدة بعد أن اعتاد المشاركة، ويحتاج الرجل في هذه الحالة إلى الدعم النفسي لتخفيف الصدمة.
  • المرحلة الثالثة: وهي مرحلة الألم والخوف، وهذه المرحلة يصل الرجل إلى الانهيار وتسوء حالته النفسية وهذا مترتب على ما تعرض له من شعور بالألم الدائم والصعب للغاية.
  • المرحلة الرابعة: وهي مرحلة الغضب، الغضب بالنسبة للرجل هو شعور طبيعي وهو يشعر بهذا الشعور نتيجة لرفضه للوضع الذي يعيشه وعلى الأغلب فهو يقابل كل الأمور بعصبية شديدة وفقًا لتوتر الفترة الذي يعيشها والوضع الجديد.
  • المرحلة الخامسة: وهي مرحلة الاستعادة، هذه المرحلة تُعتبر أفضل مرحلة يمر بها الرجل خلال فترة الطلاق لأنه يعطي لنفسه الوقت الكافي لإصلاح الأمور واستعادة الحياة التي كان يعيشها.
  • المرحلة السادسة: وهي مرحلة الشعور بالذنب، هذه المرحلة تصنف أنها من أصعب المراحل التي يعيشها الرجل خلال فترة الطلاق، فيشعر الرجل بالذنب تجاه زوجته الذي طلقها ويراجع الأمور التي تسببت في الانفصال.
  • المرحلة السابعة: وهي مرحلة الاكتئاب، وهذه المرحلة يعاني فيها الرجل من المرض النفسي ويمكن أن يؤدي إلى فقدان الشهية والإصابة بالأرق والتوتر، ولكنه يُعد من أخطر المراحل لأنه في حالة إذا اشتد المرض النفسي على الرجل قد يفقده عقله أو يجعله يقدم على الانتحار فتوجد حالات طلاق أدت إلى ذلك وهذا يكون غالبًا بسبب تعلق الرجل الشديد بزوجته التي انفصل عنها أو تعلقه بشكل حياته السابقة الذي يجعله يرفض الوضع الذي يعيش عليه.
  • المرحلة الثامنة: وهي مرحلة تقلب الأمور، وفي هذه المرحلة يصبح الرجل أكثر وعيًا ويحاول أن يتعايش مع الوضع الجديد ويستعد لمرحلة أفضل في حياته.
  • المرحلة التاسعة: وهي مرحلة الانطلاق، وفي هذه المرحلة يكتمل استيعاب الرجل لأمر الطلاق بأكمله، ويسعى الرجل  لبناء شخصيته من جديد بالإضافة إلى استعادة كل شيء خسره في هذه التجربة الصعبة والتي كان لها أثر سيء على حياته.
  • المرحلة العاشرة: وهي مرحلة الأمل، يتم في هذه المرحلة إدراك الرجل واقعية كل الأشياء والتخلص مما حدث والتمتع بالحياة من جديد.

صائح عديدة تنفع الرجل في فترة طلاقه وتحميه من خطر الاستعجال في الزواج مباشرة بعد الطلاق وذلك من خلال النقاط التالية:

  • من أهم الأشياء التي يُفضل أن يفعلها الرجل هو ألا يترك نفسه لشعور الوحدة يتغلب عليه، وذلك من خلال الاقتراب من الأصدقاء والاستجمام وتجديد الطاقة.
  • يُنصح بالاهتمام بالمظهر العام فهذا يساعد على استعادة الثقة بالنفس.
  • العمل على التجديد والتغيير مثل: تجديد المنزل والأشياء التي كانت موجودة أثناء فترة الزواج، وذلك حتى لا تكون سبب في تعكير صفو حياة الرجل الجديدة عندما يراها يتذكر زواجه الأول والألم الذي شعر به في فترة الطلاق.
  • الخروج والقيام بزيارات الأقارب والأصدقاء، تساعد في تحسين الحالة المزاجية عند الرجل.
  • وفي حالة إن كان الرجل له أطفال من زوجته التي انفصل عنها، فلا يدع مشكلة الانفصال تعوق رؤيته لأبنائه بل يحرص على مواظبة رؤيتهم على الأقل مرتين في الأسبوع، ويُفضل أن تشرح لهم الوضع وتطلعهم على أسباب متحضرة أدت إلى الانفصال وذلك لكي تحميهم من الوقوع في العديد من المشكلات النفسية التي تؤثر على حياتهم بالسلب.
  • إذا كان الرجل قد بذل كل ما بوسعه لتصليح الوضع وحاول محاولات عديدة في الرجوع إلى زوجته ووجد ذلك مستحيلًا، فيتوجب عليه التفكير في نفسه وحياته وأولاده إذا كان لديه أولاد، ولا مانع في خوض تجربة جديدة ولكن ليس مباشرة بعد الانفصال يجب عليه أن يمهل نفسه فترة يتريث فيها ويحسن الاختيار ليتجنب خطر حدوث مشكلة الطلاق مرة أخرى بعد الزواج.
  • يتعين على الرجل الوسطية ألا يشعر بالخوف الشديد تجاه تجربة جديدة وألا يتسرع في خوض تجربة جدية بعد الزواج مباشرة، يُستحسن أن يمهل نفسه فترة لكي يستعيد ثقته بنفسه ويعيد بناء شخصيته لأجل الوثوق بكل خطوة يخطيها في مستقبله.

حالات منع زواج الرجل بعد الطلاق

لا يحق للرجل الزواج بعد الطلاق إلا بشروط وسوف نستعرض هذه الشروط في الحالات التي سنذكرها في النقاط التالية:

  • الحالة الأولى تنطبق هذه الحالة على الرجل المتزوج لأربع زوجات فإذا طلق إحداهما لا يحق له الزواج بعدها إلا بعد انتهاء فترة عدتها.
  • الحالة الثانية تنطبق على الرجل الذي طلق زوجته ويريد أن يتزوج بعدها أختها أو عمتها أو خالتها، فيلزم انتظار انتهاء فترة العدة أولًا وبعد ذلك يُسمح له بالزواج.