حكم سلام الماشي على الجالس

حكم سلام الماشي على الجالس هو الموضوع الذي سيتم الحديث عنه في هذا المقال، وقد حثَّ الشرع الحنيف على إفشاء السلام بين النَّاس لما له من عظيم الأثر على المجتمع؛ إذ أنَّه يعمل على نشر المودة والمحبة بين الناس، وزوال البغضاء والشحناء من قلوبهم.

حكم إلقاء السلام والرد عليه

إنَّ حكم إلقاء السلام يعدُّ سنة عند الشافعية والحنابلة والمالكية بالقول الراجح، وخالفهم بذلك الأحناف حيث أنَّهم عدُّوا إلقاء السلام من الواجبات، وأمَّا رده فهو واجبٌ على المُلقى عليه بإجماع الفقهاء، حيث جاء الأمر برد التحية بأحسن منها أو بمثلها، ومعلومٌ أنَّ الأمر في القرآن الكريم يأتي بمعنى الوجوب مالم يكن هناك دليلٌ يصرفه إلى الندب.

حكم سلام الماشي على الجالس

يُستحب في الشريعة الإسلامية أن يسلِّم الماشي على الجالس، والراكب على الماشي، والقليل على الكثير، وعلى ذلك فإنَّ حكم سلام الماشي على الراكب يعدُّ سنةً من  السنن، فإن لم يأتي بها الماشي لا حرج حينها على الجالس أن يبدأ هو بالسلام بل يؤجر على ذلك لأنه قام بما هو خير، أمَّا فيما يخصُ الحكمة من بدئِ سلام الماشي على الجالس فإنَّها تتلخص في عدة نقاط، وفيما يأتي ذكرها:

  • ليأمن الجالس من الماشي ويأنس له؛ إذ أنَّ الماشي قد يُتوقَّع منه الشر.
  • ولأنَّ الجالس قد يشقَّ عليه مراعاة جميع المارِّين لكثرتهم.

حكم سلام الرجل على المرأة الأجنبية

اختلف الفقهاء في حكم سلام الرجل على المرأة، فذهب جمهور العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى كراهة إلقاء الرجل السلام على الفتاة الشابة التي قد تُشتهى، وكذلك يكره رد السلام منها على من ألقاه عليها، وخالفهم بذلك الشافعية فذهبوا إلى حرمة إلقاء السلام من الرجل على الفتاة الشابة وحرمة رد السلام منها عليه، أمَّا إن كانت المرأة طاعنة في السن فيُسنُّ إلقاء السلام عليها ووجب عليها رده.