حكم ادخال المصحف الى موضع قضاء الحاجه

حكم ادخال المصحف الى موضع قضاء الحاجه يُعد من الأسئلة التي كثُر طرحها في الأونة الأخيرة؛ لما يترتّب عليها من أحكامٍ شرعيّة، تستوجب معرفة رأيّ الفقهاء فيها، وخاصّة أنّ القرآن الكريم مُنزّه عن النّواقص، فهو كتاب الله-تعالى- المُطهّر، والمحفوظ من التّحريف والتّبديل، والذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، لكنّ المُستجدات كثيرة، والأحداث تتنوّع، والذي يتطلّب معرفة حكم الشّرع فيها.

حكم ادخال المصحف الى موضع قضاء الحاجه

إنّ حكم ادخال المصحف الى موضع قضاء الحاجة لا يجوز، وقد أجمع العلماء على تحريمه لما يتنافى مع احترام كلام الله-تعالى- المُنزّه عن التّحريف والتّبديل، والمُنزّل من اللّوح المحفوظ، وأمّا إذا اضطرّ الإنسان إلى قضاء حاجته ومعه مصحف في جيبه ويخاف إن تركه أن يتعرّض للسّرقة، فقد اختلف الفقهاء ما بين الجواز والكراهة.

فقال الحنابلة والمالكيّةفي حكم ادخال المصحف الى موضع قضاء الحاجه بأنه محرّم إلّا للضّرورة، كالخوف من السّرقة أو ضياعه، إلّا أنّ المالكية اشترطوا أن يوضع المُصحف في مكانٍ مستورٍ كالجيْب أو في حقيبة، أمّا الشّافعيّة فذهبوا إلى كراهة حمل المصحف إلى الخلاء من غير ضرورة تقتضيه الحاجة، وبناءً على كلام الشّافعيّة أنّه يترتّب على من أدخل المُصحف إلى موضع قضاء الحاجة من غير ضرورة تقتضيه، فإنّه آثم، وبناءً على قول الفقهاء، فإذا وجد المسلم مكانًا طاهرًا يضع فيه مُصحفه، من غير أن يتعرض للسّرقه فلا يُدخله معه إلى الخلاء، وأمّا إن خاف من السّرقة، أو لم يجد مكانًا طاهرًا يضعه فيه، فيباح له الدّخول به للضّرورة.