الحكم الإعرابيّ للمفعول لأجله النّصب

الحكم الإعرابيّ للمفعول لأجله النّصب حيث يوجد في اللغة العربية الكثير من العلوم، مثل: علم النحو وعلم البلاغة، وغيرهما، وفي علم النحو نجد الكثير من الأقسام والأبحاث العلمية، ومنها المرفوعات والمنصوبات، وتتعدد أنواع المنصوبات في لغة الضاد.

الحكم الإعرابي للمفعول لأجله النصب

إنّ الحكم الإعرابي للمفعول لأجله النصب هو اجابة صحيحة، والمفعول لأجله هو اسم فضلة ومصدر منصوب قلبي يأتي بعد الفعل في جملة فعلية ليبيِّن عِلَّتَهُ وسبب حدوثه، ولا بد أن يشارك الفعل في الزمان وفي الفاعل نفسه، وهو أحد المفاعيل، ويُسمَّى المفعول له، والغاية منه هو بيان سبب حدوث الفعل، ويشترك هو والفعل في الزمن ذاته؛ أي كلاهما وقع في نفس الوقت، وكلاهما يتعلَّق بالفاعل نفسه، ويستحضر المفعول لأجله في الجملة لتبيان السبب والغاية والمغزى من وقوع الفعل، ويُذكر بمثابة جواب على سؤال (لِمَ فَعَلتَ؟) فإذا قيل: “دَرَستُ تَحصِيلًا لِلعِلمِ”، فإن المتملم ذكر تحصيل العلم ليُفسِّر الغموض الذي يلتف الجملة.

إعراب المفعول لأجله

يكون المفعول لأجله منصوبًا وهذا الأصل فيه، ولكنّه قد يُجر بدخول حرفِ جرٍّ عليه، وحروف الجر التي تدخل على الاسم وتفيد التعليل، هي: اللام، والباء، ومن، وفي، وأكثر هذه الحروف استخدامًا وشيوعًا في الكلام العربي هو حرف اللام، ويمكن الإبدال بين هذه الحروف، فيوضع حرفًا محلَّ الآخر، مع مراعاة المعنى، ويَدخُل حرف الجرِّ على كُلِّ أنواع المفعول لأجله، فيدخل على الاسم النكرة المُجرَّد من “أل” التعريف والإضافة، ويدخل أيضًا على الاسم المَقرون بـ “أل” التعريف، كما يَدخُل على الاسم المُعرَّف بالإضافة، ويُعرَبُ مَفعولاً لأجله منصوب بالفتحة المقدَّرة منع من ظهورها انشغال المَحَل بحركة حرف الجرِّ، ويُستَحبُّ الجَر في المفعول لأجله المقرون بـ “أل” التعريف، بينما يستقبح ذلك في المفعول لأجله المُجَرَّد من “أل” التعريف والإضافة، والجرُّ أو النَّصب سواءٌ في المفعول لأجله المضاف.

شروط المفعول لأجله

بعد معرفة أنّ الحكم الإعرابي للمفعول لأجله هو النصب، لا بُدَّ من معرفة شروطه، وذلك من خلال مايأتي:

  • أن يكون الاسم مصدرًا، فلا يصح نصبه على أنَّه مفعول لأجله، إذا لم يكن الاسم مصدرًا، وفي المقابل يجب دخول حرف الجر على الاسم، ويمكن صياغة الجملة بصورة صحيحة، مثل: قَبِلتُ العَمَلَ لِمَالٍ.
  • أن يكون المصدر قَلبِيًّا، فلا يصح نصبه على أنَّه مفعول لأجله، إذا لم يكن مصدرًا قلبيًا، ويمكن صياغة الجملة بصورةٍ صحيحة، مثل: جَلَستُ لِلتَّعلِيمِ.
  • أن يكون المصدر لغرض التعليل، فلا يُسَمَّى مفعولًا لأجله، إذا ذُكِرَ المصدر في الجملة لغرضٍ غير التَعلِيل؛ لأنَّه سيكون فاقدًا لأحد الشروط الجوهرية المتعلِّقة بالمفعول لأجله، وغير ملائم للقيام بالدور المعنوي المطلوب منه، وهو التعليل.
  • أن يكون مشاركًا للفعل في الفاعل، ومشاركًا له في الوقت، ولا يكون مفعولًا لأجله، إذا خالف الاسمُ الفعلَ في الزمن ، فلا يقال: “تَأَهَّبتُ سَفَرًا”، لأنَّ التأهُّب يحدث قبل السَّفرَ، فلم يصح نصبه على المفعولية، نتيجة للفارق الزَّمني بين الاسم والفعل.
  • أن يكون المصدر مُخالفًا للفعل في اللفظ، حيث لا يصحُّ نصب المصدر المشتق من الفعل على أنَّه مفعول لأجله في جملة فعلية فعلها هو نفس الفعل الذي اُشتُقَّ منه. فلا يصح القول: “سَجَدتُ سُجُوداً لِلَّهِ”.

العامل في المفعول لأجله

المفعول لأجله هو أحد المنصوبات في اللغة غير الفعل ما يشبه الفعل وهو الآتي:

  • المصدر: يعمل المصدر في المفعول، لأنه يشبه الفعل في العمل، مثل: الارتحالُ طلبًا للعلم واجبٌ، فهذا التلازم بين المصدر والفعل، نجده في كثير من الأحكام النحوية، لوجود صلة المشابهة بين هذه العوامل.
  • اسم الفاعل: يعمل اسم الفاعل في المفعول لأجله، لأنه يشبه الفعل في العمل، مثل: محمدٌ مسافرٌ طلبًا للعلم . فكلمة طلبًا مفعول لأجله منصوب باسم الفاعل “مسافر”.
  • اسم المفعول: يعمل اسم المفعول في المفعول لأجله، لأنه يشبه الفعل في العمل، مثل: أنت مغبون حسدًا لك، فكلمة مغبون هي اسم مفعول عمل في المصدر “حسدًا”، والنصب على أنه مفعول لأجله.
  • صيغ المبالغة: تعمل صيغة المبالغة في المفعول لأجله، لأنها تشبه الفعل في العمل، مثل: أحمدُ شغوفٌ بالعلم رغبةً في التفوق، فكلمة رغبةً مفعول لأجله منصوب بصيغة المبالغة “شَغوف” التي على وزن “فَعول”.
  • اسم الفعل: يعمل اسم الفعل في المفعول لأجله، لأنه يشبه الفعل في العمل، مثل: حذارِ المنافقين تجنبًا لنفاقهم، فكلمة (حَذارِ) عملت النصب في المفعول لأجله اسم فعل أمر بمعنى احذر.