اسم الكتاب الذي يحوي اكتشافات الجزري

اسم الكتاب الذي يحوي اكتشافات الجزري أحد أعظم المهندسين والميكانيكين والمخترعين في التاريخ، وقد كان علمه أحد أسس النهضة العلمية في الحضارة العربية الإسلامية التي انتقلت فيما بعد إلى أوروبا.

اسم الكتاب الذي يحوي اكتشافات الجزري

اسم الكتاب الذي يحوي اكتشافات الجزري هو الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل، قدم الجزري في هذا الكتاب عدد كبير من التصاميم والوسائل الميكانيكية، إذ قام بتصنيف الآلات في ست فئات حسب الاستخدام وطريقة الصنع، وكانت هذه أساسًا للتصنيفات الأوروبية في عصر النهضة، وفي الكتاب دراساته وأبحاثه في الساعات، والفوارات المائية، والآلات الرافعة للماء والأثقال، ويعد الكتاب أفضل ما كتب في القرون الوسطى عن الآلات الميكانيكية والهيدروليكية، وقد أبهرت اختراعاته المهندسين على مر العصور وكتبه مترجمة إلى عدة لغات.

توجد نسخ من كتاب الجزري في عدد من المتاحف العالمية كالباب العالي في إسطنبول ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن ومتحف اللوفر في فرنسا ومكتبة جامعة أوكسفورد، اشتهر الكتاب كثيراً في الغرب، وقام بترجمة بعض فصوله إلى الألمانية كل من فيدمان وهاوسر، في الربع الأول من القرن العشرين، كما ترجمه إلى الإنجليزية دونالد هيل،‏ المتخصص في تاريخ التكنولوجيا العربية، وقد أصدر معهد التراث العلمي العربي في حلب بسورية، النص العربي، بعد أن قام بمراجعته وتحقيقه أحمد يوسف الحسن.

من هو الجزري

هو بديع الزمان أبو العز بن إسماعيل بن الرزاز الجزري الملقب بـ الجزري، عالم مسلم عربي، يعتبر من أعظم المهندسين والميكانيكين والمخترعين في التاريخ، ولد الجزري في منطقة جزيرة ابن عمر التي تقع اليوم في الأقاليم السورية الشمالية على نهر دجلة، ثم عمل كرئيس المهندسين في ديار بكر شمال الجزيرة الفراتية، حظي الجزري برعاية حكام ديار بكر من بني أرتق، ودخل في خدمة ملوكهم لمدة خمس وعشرين سنة، فأصبح كبير مهندسي الميكانيكا في البلاط، صمم الجزري آلات كثيرة ذات أهمية كبيرة كثير منها لم يكن معروفًا في أي مكان في العالم من قبل، ومن آلاته: آلات رفع الماء وساعات مائية ذات نظام تنبيه ذاتي وصمامات تحويل وأنظمة تحكم ذاتي وكثير غيرها شرحها في مؤلفه الرائع المزود برسومات توضيحية الذي أسماه “الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل”.

يعتبر الجزري مهندسًا عمليًا أكثر من كونه مخترع، حيث بدا أنه مهتم بالحرفية اللازمة لصنع الأجهزة أكثر من التكنولوجيا التي تكمن خلفها، وتكونت آلاته عادة عن طريق التجربة والخطأ بدلًا من الحساب النظري، ويبدو أن كتابه عن الأجهزة الميكانيكية المبتكرة قد حظي بشعبية كبيرة كما يظهر في عدد كبير من نسخ المخطوطة، وكما يوضح مرارًا وتكرارًا، فهو يصف فقط الأجهزة التي قام بصنعها بنفسه، وكانت بعض أجهزته مستوحاة من الأجهزة السابقة، مثل واحدة من الساعات المائية الضخمة والتي كانت تستند إلى ساعات أرخميدس الزائفة، كما يستشهد بتأثير إخوان بني موسى على مصادره، والصاغاني لتصميم ساعة شمعية، يمضي الجزري في وصف التحسينات التي أجراها على عمل أسلافه، ويصف عددًا من الأجهزة والتقنيات والمكونات التي تعد ابتكارات أصلية لا تظهر في الأعمال التي قام بها من سبقوه.

من أعمال الجزري

كان الجزري يجمع بين العلم والعمل والتحريض عليه ويمثل وصفه للآلات وصف مهندس مخترع مبدع عالم بالعلوم النظرية والعلمية، ومن أهم تصاميمه:

  • مضخة ذات أسطوانتين متقابلتين، وهي تقابل حاليًا المضخات الماصة والكابسة.
  • نواعير رفع الماء عن طريق الاستفادة من الطاقة المتوفرة في التيار الجاري في الأنهار.
  • مضخة الزنجير والدلاء: هي نوع من آلات السقوط وهذه الآلات تعطي مردودًا حركيًا بفضل سقوط الماء على المغارف ومثل هذه الآلات تحتاج عادة إلى رفع منسوب الماء عن طريق سدود أو مصادر مائية أخرى.
  • صناعة آلات ذاتية الحركة عاملة بالماء وساعات مائية وآلات هيدروليكية ابتكرها علماء مسلمون وطورها الجزري.
  • وصف لعدد من الآلات الميكانيكية المختلفة من ضاغطة، ورافعة، وناقلة، ومحركة.
  • وصف بالتفصيل تركيب الساعات الدقيقة التي أخذت اسمها من الشكل الخاص الذي يظهر فوقها: ساعة القرد، وساعة الفيل، وساعة الرامي البارع، وساعة الكاتب، وساعة الطبال.
  • تعتبر ساعة الفيل الضخمة أهم اختراعاته ومصدر عزه وفخره.
  • يذكر دونالد هيل بأن الجزري صنع ساعات مائية وساعات تتحرك بفتائل القناديل وآلات قياس ونوافير وآلات موسيقية وأخرى لرفع المياه.
  • كما صنع إبريقاً جعل غطاءه على شكل طير يصفر عند استعماله لفترة قصيرة قبل أن ينزل الماء.
  • كما ذكر ألدو مييلي أن الجزري صنع ساعة مائية لها ذراعان تشيران إلى الوقت.

فضل الجزري

كان علم الجزري أحد أسس النهضة العلمية في الحضارة العربية الإسلامية التي انتقلت فيما بعد إلى أوروبا، فقد اعترف العالم لين وايت والكثير من علماء الغرب أن الكثير من تصاميم الآلات التي ابتكرها الجزري قد نقلت إلى أوروبا، وأن التروس القطعية ظهرت لأول مرة في مؤلفات الجزري، وأنها لم تظهر في أوروبا إلا بعد الجزري بقرنين في ساعة جيوفاني دوندي الفلكية، كما كان الجزري أول من تحدث عن ذراع الكرنك، كما ابتكر الجزري آلات رفع المياه، واستخدم الكرات المعدنية للإشارة إلى الوقت في الساعات المائية، وتكمن أهمية تصاميم الجزري بأن كافة آلات رفع الماء المعقدة ذات الزنجير والدلاء الموضوعة قبل زمانه كانت تدور بقوة دفع الحيوانات وليس بقوة الماء وهو الذي وضع أساس الاستفادة من الطاقة الكامنة للمياه بشكل عملي.